قصة من التاريخ الاسلامي

القصة:
يحكى أن سليل ملوك اليمن، وائل بن حجر الحضرمي، قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم معلنًا إسلامه، وكان صلى الله عليه وسلم قد قال لأصحابه قبل وصول وائل: «يأتيكم بقية أبناء الملوك»!.. فلما أتى وائل فرحّب به النبي صلى الله عليه وسلم وأدناه، ثم أعطاه أرضًا نظير ما ترك خلفه من المُلك والزعامة، وأرسل معه معاوية بن أبي سفيان ليدله على الأرض، وكان معاوية وقتها من شدة فقره لا ينتعل حذاءً!.. (وهنا نتوقف مع اهم موقف وعبرة فى القصة سجله التاريخ) فقال معاوية لوائل: أردفني على الناقة خلفك!.. فقال وائل: ليس شحًا بالناقة ولكنك لست رديف الملوك!.. فقال معاوية: إذن أعطني نعلك!.. فقال له وائل: ليس شحًا بالنعل، ولكنك لستَ ممن ينتعل أحذية الملوك!.. ولكن امشِ في ظل الناقة!!.
يا سبحان الله ماهذا الغرور..
دار الزمان ودارت الأيام، وآلت الخلافة إلى معاوية، وجاء وائل إلى الشام وقد جاوز الثمانين، ودخل على معاوية، وكان جالسًا على كرسي الملك، (هنا نتوقف مرة أخرى لنتامل العبرة) نزل معاوية من على كرسي الملك والحكم وأجلس وائلًا مكانه، ثم ذكّره بالذي كان بينهما فيما مضى، وأمر له بمالٍ، فقال وائل: أعطه من هو أحق به مني، ولكني وددتُ بعد ما رأيت من حلمك لو رجع بنا الزمان لأحملك يومها بين يديّ!.

العبرة:
لا غنى يدوم ولا فقر يبقى، وكن حكيماً في علاقاتك مع من حولك فالدنيا تدور لتقف بك يوماً عند نفس الحدث.. وتلك الأيام نداولها بين الناس!.
حاول ان تكون محسنا وحليما مع الناس حتى مع من اساءوا إليك، وكما قيل من المحال دوام الحال.

المصادر:
[ البداية والنهاية ج 5 ]
التاريخ الكبير للبخارى 8/175
البدر المنير 7/69
صحيح ابن حبان صفحة 7205


‫أُرسلت من الـ iPhone‬