عائلة أصيلة كريمة أنقذتنا بعد الله لن أنساها مادمت حيا

كل القصص التي اكتبها حقيقة وليست من نسج الخيال

حصلت قبل أكثر من أربعون عاما


الخال ( واصــــل )

هذه القصص حقيقية حصلت لي انأ و صديق العمر في ذلك الزمن البعيد كان احد أخوالي الله يرحمه ويسكنه فسيح جناته رجلا نحبه وإنسان مرح ودائما إذا طلب منا أي عمل نقوم به ولا نعصى له أمرا

كان في تلك الفترة و بحكم قرب منزله من المدرسة والمعهد الذي في القرية كان يملك مطعما صغيرا أشبة ما نقول له في هذا الزمن بوفيه

حيث انه في خلال الفسحة المدرسية يتجمع الطلاب لتناول الإفطار وكانوا يحبون خالي هذا لخفة دمه وكان مرحا معهم ويلبي طلباتهم

كانت الوجبات التي يقدمها لهم التمييس والفول والشاي ولم يكن يخبز التمييس في المحل كان يحضره لهم من المخبز
ولم يكن المخبز في القرية بل كان بعيدا جدا في منطقة في ذلك الزمن تعتبر منطقة نائية لا تستطيع الوصول إليها إلا عن طريق المشي أو الركوب على الدواب مثال الحمير أكرمكم الله

فكان خالي يرسلني أنا وصديقي المشار إلية يوميا من بعد صلاة العصر لكي نحضر الخبز والتميس ليقدمه في اليوم الثاني
كنا نركب حماره ونذهب بها إلى قرية بعيدة جدا مخترقين العديد من القرى وكانت الطريق وعرة طلوعا ونزولا من أعلى الجبال وكانت الفترة الخطيرة بالنسبة لنا هي في العودة حيث تكون بعد المغرب لان المسافة طويلة ويكون الجو ظلام هذا إذا كان الجو صحوا

المهم في إحدى تلك الأيام كالعادة أرسلنا خالي لنحضر له الخبز وأخذنا حمارتنا وانطلقنا بها عبر الجبال والتلال وأخذنا طلبنا
وفي عودتنا ونحن لازلنا بعيدين عن بيوتنا اظلم الليل علينا وبدا الجو يتغير بسرعة إلى بداية هطول المطر واخذ الرعد يجلجل والبرق يصعق كل ثانية تقريبا

وفعلا بدا هطول المطر بشدة وغزارة لم نعهدها من قبل ونحن كالعصافير تحت المطر لا نجد مظلات ولا منازل قريبة منا
تركنا الحمارة بما حملت وأخذنا نجري بكل ما نستطيع من قوة تجاه بيوتنا وكما تعرفون ملابسنا امتلأت من ماء المطر مما أعاقنا اثنا الجري في ظلام الليل وظلام السحب الكثيفة والمطر المنهمر والبرق والرعد المجلجل ونحن أطفال صغار لا يزيد عمر الواحد عن أثنى عشر عاما

بين تلك الجبال في الليل المظلم والمطر المنهمر وصلنا بعد عناء شديد إلى أول بيت في قريتنا وطرقنا الباب عليهم في تلك ألليله الظلماء الممطرة ونحن نرجف من شدة البرد ومن شدة الخوف والتعب
حيث الماء ينهمر علينا من أعلى الرأس إلى أسفل القدمين

ففتحت لنا الباب ربة ذلك البيت وقالت تفضلوا ولا تخافون يا أطفالي سوف نوصلكم إلى بيوتكم سالمين إن شاء الله
و والله لا اذكر ماذا حصل بعد ذلك وكيف وصلنا إلى بيوتنا وماذا حصل لحمارتنا وما تحمله من خبز لعل صديقي يتذكر بقية القصة ويوافيني بها

إلا أن صديقي ربما لا يطلع على موقعي هذا فهو مشغول جدا